شمس آل سكورتا ل laurant Gaudé
شمس آل سكورتا رواية ل لوران قوداي ترجمها ألى العربية بسام حجار ونشرتها دار الآداب سنة 2005 وهي عمل سردي متميز لسببين:
شمس آل سكورتا رواية ل لوران قوداي ترجمها ألى العربية بسام حجار ونشرتها دار الآداب سنة 2005 وهي عمل سردي متميز لسببين:
أولهما: أهمية الموضوع المطروق
وثانيهما: اللغة السردية ذات البعد الشاعري المخصوص.
1 - تتطرق الرواية إلى متابعة عائلة آل سكورتا وهي أسرة تعيش جنوب ايطاليا{ بلدة مونتيبوتشيو }. وباعثها هو مسكالزوني الذي لولاه لانتهت ذرية هذه العائلة فقد عاد انتقاما وكان لانتقامه بعث للعائلة فقد وضاجع عنوة ايماكولاتا شقيقة فيلومينا ومنها استمرت الاسرة. وقد قتل مسكالزوني لكنه احيا جيلا جديدا سيجرب الحياة بشتى السبل وسيعيش اللعنة والنعمة معا إلا أن الأبناء والأحفاد سيجربون قساوة الهجرة وسيعودون محملين بحب جديد يمكنهم من استعادة الحياة في ابهى مظاهرها. اننا أمام رواية تعيد حكاية حياة بدءا من خطإ لكنه خطأ بعث الحياة من جديد ومكن القرية من استرجاع حيوية كادت ان تنعدم...فبين حياة مسكالزني الجد و إليا الحفيد نعرف مرارة العيش وقدرة الفرد على فرض الذات في أحلك ظروف الإنسانية وتتعدد التجربة وتتطور تطورا مذهلا...
2 – لقد ابدع قوداي في سرده كما افلح بسام في الترجمة بحيث جاءت الرواية العربية على غاية من حسن السبك مع غنائية مفرطة ولعل الموضوع يتماشى فعلا بصورة طريفة مع لغة أرادها المؤلف وتمكن منها المترجم فأحال اللغة العربية إلى لغة تتغنى بالمأساة وتتبع نسقه بطريقة تراجيدية متينة تعطي لكل مقام مقاله دون إطناب أو استخفاف. واستطاعت الجملة العربية أن تصور الاختزال الذي طالما عمد إليه قوداي خاصة في نهايات فصوله.
أن رواية شمس آل سكورتا هي كناية على أبراز ما يتمتع به أهل الجنوب من قيم استمدت بالأساس من شمس الصيف الذي بقدر ما يطهر الأرض والعباد يقصف الرؤوس فتنحني تحت وقع ضربات شمس قاتلة فيصاب أهل الجنوب في الغالب بما يسمى ضربة الشمس الحارقة وقد تؤدي هذه الشمس بالإنسان إلى مطاوي الجنون... إننا أمام رواية لاتقرأ متقطعة وإنما هي رواية تقرأ دون وعي بالزمن لأننا معها نكون الزمن نفسه وهو زمن استطاع الروائي بذكاء نادر أن يدخلنا بوتقته ولا نستطيع منه فكاكا... اننا أمام رواية تستحق بحق الجائزة التي تحصل عليها صاحبها جائزة غونكور لسنة 2004...
مصطفى مدائني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق