الأحد، 5 فبراير 2017

إحدى عشر دقيقة – 
رواية للكاتب البرازيلي باولو كويللو ترجمها إلى العربية وائل بحري صدرت عن دار الينابيع سنة 2005. وهي رواية شخصية اتبع فيها الكاتب رحلة ماريا الطفلة مصورا مطامحها متابعا مراحل حياتها بتؤدة وصبر حابكا مصيرها منطلقا كليا مما يعتمل في داخلها من أفكار ورؤى وهي تسعى لنحت ذاتها. ويتضح أن بلدان العالم الثالث تعاني من فراغ كلي لبناء مستقبل يعيش فيه الأفراد وفق برامج تسعى للحفاظ على الذات الإنسانية. لذلك وجدت ماريا نفسها في مهب رياح قوية لا خيار لها إلا الإذعان لمشيئة تصبح بموجبها سلعة وكأنها بذلك تبني ذاتها المتشوقة إلى الحياة في عنفوانها في مجتمع ينخره الفقر و لا يعترف إلا بقوة المال. وهو ما سعت إليه. إلا أنها في الأخير تعود إلى نقطة البداية. وهي لا تملك إلا تجربة مضنية أدت بها فقط إلى معرفة الجحيم في عمقه وهي التى تحدد رؤيتها بعبارة"إحدى عشر دقيقة " كناية على مدة عملها... إننا أمام رواية قضية تصارع ما نطلق عليه مصطلح العولمة الذي عم كل شيء حتى في علاقاتنا الحميمة... وبقدر ما كان الكاتب صريحا كانت الرواية فاضحة شديدة قوية... لعل المجتمع الإنساني يستعيد بعض أنسنته التي بدأ يفقدها... رواية تستحق القراءة لأنها من أسس الأدب الحديث المعاصر بحق ...
م. مدائني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق