سنام الجبل: 1
اقتحمني شعور حميمي وأنا انساق عبر الطرق الملتوية. كنت أبحث عنها هناك في أعالي الو هاد المنبسطة أمامي. قيل لي قبل المغادرة إنها في مكان ظليل يوجد في منطقة ليست بالقريبة لكنها أيضا ليست بعيدة كل البعد تصورت وأنا اعرف ذاتي إذا صممت إنها لا تتراجع مهما عمها القنوط لذلك توجهت غربا حيث أنا على علم أنها المكان الذي كثير ا ما تلجأ إليه...وكما حلمت استبد بي حنين كبير إلى صوتها الحنون فانزلقت أجوب الطريق الرابط بين السفح المنفرج والغابة المتعالية وانطلقت في اتجاه ريحها الأليف.... ومن بعيد تنسمتها ولم أفجأ عندما صحت"
يا نسائم الأحبة التي تعطشت نفسي لها .....يا واد أغرقني ببحر عشق قد لا أجرؤ على البوح به أو قد أهرب منه محاولا أن أستنثر بقايا ريحه التي علقت في ركن بعيد من عقلي الباطني حيث لا تطاله يد الإدراك .......نسيم قد يكون بقوة أقوى أفيون يدخلني دائرة النشوة ......قد أخاله أصبح مرض لا أريد أن أشفى منه.....
واندلع في داخلي شجن قوي تسرب تدريجيا وانهمرت في الذات المنفتحة على عالم كاسد نوبة من الحنق الكبير. أهذا أنا ألهج بها وهي تتوارى عني بعيدا. وها همسها الزئبقي يثير في عبرات حرى لم أكن لأقدر قوتها وأنا في هذا المكان الظليل. عندئذ صحت في الذات ألا ترأفين و تنهمري أنشودة صلبة الأواصر واندفعت أغني وأغني ثم انفجرت في داخلي نزوة رقص فارتميت أراقص بلا هوادة. ومن بعيد بدت بادية الرونق منثلة في العراء. فإذا الكون ينغمس في رقصة لا أحلى ولا أطرب. و إستمعت عندئذ لصوت مرح أخاذ هو خليط من الأشجان المتوارفة الأغصان وعمت العالم مسرات كون مشرئب على احتفال دائب بالحياة ...ولما اقتربت مني ولامستني وجدتني في قمة نوم حميمي لا أتورع أن أصمت ولا أتحدث عنه لأنه لا يخص إلا الذات التي تحكيكم. لكنها تخفت عندما تعود إلى ذاتها.... فرفقا بي وبكم وبالعالم المحيط حتى يتماسك ولا يعمه الذوبان والأفول....
وتتوارى بخجل من نظرة أحاول فيها أن أغوص في ذات قد ملكت كل أنغام الغابة بهيجانها وسكونها في سنفونية أخاذة سلبت مني الروح ...أحاول جاهدا أن أجعل نظرتها تعانق نظراتي.... ولكن ذلك الخجل الملائكي قد ردع مني البصر فأغمضت العين تاركا للروح مجالا لسماع أحلى معزوفات قد مرت بالطبيعة حد أن سحر النغمات قد ألهتني بحركة لا إرادية عن إحساسي بالتناسق والتناغم الذي أحسه عادة كلما خرجت إلى الفناء .....ودخلت في حالة لاوعي داخل تلك الروح العطشى غير مبال بمرور الزمن .......
وكانت تلك اللحظات آخر عهدي بسنام الجبل فقد اندمجنا في تجربة لا تزال تعانق الأزل...
م. مدائني- ه. ج...
اقتحمني شعور حميمي وأنا انساق عبر الطرق الملتوية. كنت أبحث عنها هناك في أعالي الو هاد المنبسطة أمامي. قيل لي قبل المغادرة إنها في مكان ظليل يوجد في منطقة ليست بالقريبة لكنها أيضا ليست بعيدة كل البعد تصورت وأنا اعرف ذاتي إذا صممت إنها لا تتراجع مهما عمها القنوط لذلك توجهت غربا حيث أنا على علم أنها المكان الذي كثير ا ما تلجأ إليه...وكما حلمت استبد بي حنين كبير إلى صوتها الحنون فانزلقت أجوب الطريق الرابط بين السفح المنفرج والغابة المتعالية وانطلقت في اتجاه ريحها الأليف.... ومن بعيد تنسمتها ولم أفجأ عندما صحت"
يا نسائم الأحبة التي تعطشت نفسي لها .....يا واد أغرقني ببحر عشق قد لا أجرؤ على البوح به أو قد أهرب منه محاولا أن أستنثر بقايا ريحه التي علقت في ركن بعيد من عقلي الباطني حيث لا تطاله يد الإدراك .......نسيم قد يكون بقوة أقوى أفيون يدخلني دائرة النشوة ......قد أخاله أصبح مرض لا أريد أن أشفى منه.....
واندلع في داخلي شجن قوي تسرب تدريجيا وانهمرت في الذات المنفتحة على عالم كاسد نوبة من الحنق الكبير. أهذا أنا ألهج بها وهي تتوارى عني بعيدا. وها همسها الزئبقي يثير في عبرات حرى لم أكن لأقدر قوتها وأنا في هذا المكان الظليل. عندئذ صحت في الذات ألا ترأفين و تنهمري أنشودة صلبة الأواصر واندفعت أغني وأغني ثم انفجرت في داخلي نزوة رقص فارتميت أراقص بلا هوادة. ومن بعيد بدت بادية الرونق منثلة في العراء. فإذا الكون ينغمس في رقصة لا أحلى ولا أطرب. و إستمعت عندئذ لصوت مرح أخاذ هو خليط من الأشجان المتوارفة الأغصان وعمت العالم مسرات كون مشرئب على احتفال دائب بالحياة ...ولما اقتربت مني ولامستني وجدتني في قمة نوم حميمي لا أتورع أن أصمت ولا أتحدث عنه لأنه لا يخص إلا الذات التي تحكيكم. لكنها تخفت عندما تعود إلى ذاتها.... فرفقا بي وبكم وبالعالم المحيط حتى يتماسك ولا يعمه الذوبان والأفول....
وتتوارى بخجل من نظرة أحاول فيها أن أغوص في ذات قد ملكت كل أنغام الغابة بهيجانها وسكونها في سنفونية أخاذة سلبت مني الروح ...أحاول جاهدا أن أجعل نظرتها تعانق نظراتي.... ولكن ذلك الخجل الملائكي قد ردع مني البصر فأغمضت العين تاركا للروح مجالا لسماع أحلى معزوفات قد مرت بالطبيعة حد أن سحر النغمات قد ألهتني بحركة لا إرادية عن إحساسي بالتناسق والتناغم الذي أحسه عادة كلما خرجت إلى الفناء .....ودخلت في حالة لاوعي داخل تلك الروح العطشى غير مبال بمرور الزمن .......
وكانت تلك اللحظات آخر عهدي بسنام الجبل فقد اندمجنا في تجربة لا تزال تعانق الأزل...
م. مدائني- ه. ج...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق